عبد الله بن علي الوزير
336
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
كلامه فيها أنه إذا أمكن انتصاب الداعيين ، في دست الخلافة من غير فتنة فهو الأولى ، والمسئلة خلافية . واتفق أثناء ذلك عزم أهل الفضيرة « 1 » من بلاد خمر إلى حضرة الداعي ، وفهم الإمام منهم إرادة شق العصا مع السعي في التئام « 2 » الحال ، فأدّبهم بنكاية وبمال . وتعقب وصول هديّة سلطان حضرموت إلى الإمام وتسليم البيعة ، وصول الشيخ جعفر الظفيري إلى عز الإسلام بخزانة الإمام المتوكل على اللّه التي كانت باقيه بالسودة . وفي سادس عشر رمضان افتتح الأمير أحمد بن محمد بن الحسين حفاش وملحان ، ولم يتفق غير قتل واحد بسبب توزيع العسكر للضّيافة . . معركة الصّلبة - وولد الإمام جمال الدين علي بن المهدي ، لّما وصل ثلا صعد القلعة وقرر أحوالها ، ثم انتهى إلى الصلبة ، وكان الأمير عبد القادر بن الناصر قد نزل إلى قراضة ، فالتقى هو والأمير أحمد بن محمد بن الحسين ، وقصد الجميع رتبة الداعي الذين بالصّلبة وكان الداعي قد حشد إليها الجنود صحبة ولده علي ، بعد أن وصل إلى حجة وصعد إلى حصن مبين ثم انتهى إلى البندر ، وكان أوّل داخل بها من أمراء الإمام الأمير أحمد بن محمد فراسل الرتبة التي من قبل الداعي ، ورئيسهم النقيب الصنديد أبو راوية صاحب ظليمة [ 48 ] ، فكان جوابه أن المولاة بأطراف الأسنة اللامعة وشفار السيوف القاطعة ، خلى أن أهل الحيمة منهم وألواء الأمير أحمد ، وأهل الشرف رجعوا إلى بلادهم ، ورتب النقيب الظّليمي أصحابه في بيوت بني قطيل ، ولّما أيس الأمير أحمد عن مسالمتهم ، قدم جريدة من
--> ( 1 ) الفضيرة : كذا ، وفي ( أ ) ورقة 115 ( الفصيرة ) . ( 2 ) التئام : ( التيام ) .